الشيخ حسن الجواهري
400
بحوث في الفقه المعاصر
وأيضاً دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحسن ابنه ، هو ولد بنته فقال : « لا ترزموا ابني » أي لا تقطعوا عليه بوله . وكان قد بال في حجره ، فهمّوا بأخذه ، فقال لهم ذلك . فأما استشهادهم بقول شاعر : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد فإنه مخالف لقول النبي ( عليه السلام ) واجماع الأمة ، والمعقول ، فوجب ردّه ، على أنه إنما أراد الشاعر بذلك الانتساب لأن أولاد البنت لا ينتسبون إلى أمهم وإنما ينتسبون إلى أبيهم ، وكلامنا في غير الانتساب . وأما قولهم : إن ولد الهاشمي من العامية هاشمي . فالجواب عنه : إن ذلك في الانتساب وليس كلامنا فيه بل كلامنا في الولادة وهي متحققة من جهة الأم ( 1 ) . وزاد بن إدريس في السرائر فقال : « وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الحسن والحسين « ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا » ولا خلاف بين المسلمين في أن الإنسان لا يحلّ له نكاح بنت بنته مع قوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ ) فبنت البنت بنت بغير خلاف » ( 2 ) . وقال الإمام الخميني ( قدس سره ) : « لو قال وقفت على ذريّتي عمّ البنين والبنات وأولادهم بلا واسطة ومعها ذكور أو إناثاً ، وتشارك الطبقات اللاحقة مع السابقة ويكون على الرؤوس بالسويّة ، وكذا لو قال : وقفت على أولادي وأولاد أولادي فإن الظاهر منهما التعميم لجميع الطبقات أيضاً » ( 3 ) .
--> ( 1 ) الخلاف / للشيخ الطوسي 3 : 546 - 548 . ( 2 ) السرائر لابن إدريس 3 : 157 . ( 3 ) تحرير الوسيلة / للإمام الخميني 2 : 72 .